كلنا بنسعى إننا نوصل لنسخة أفضل من نفسنا. بس إيه لو الصورة دي، اللي بنرسمها في خيالنا... هي نفسها اللي بتتعبنا؟
بترسم الصورة دي في خيالك، وتقول لنفسك: لما أوصل لها هرتاح وهستمتع. وفي الأثناء، بتأجّل أي استمتاع لحد ما توصل
وتفضل كل حاجة حلوة مستنية على الرف... لحد ما توصل للصورة دي.
وفي الأغلب، الصورة دي بتكون غير واقعية، أو على الأقل مش مناسبة لظروفك وإمكانياتك. لكنك بتفضل تأمل إنك توصل لها.
ومع الوقت، تلاقي الصورة دي كأنها بتبعد عنك شوية بشوية... كل ما تقرب، تبعد.
وتبدأ تحس إنك لو وقعت أو قصّرت، يبقى إنت شخص وحش، أو مش على القدر الكافي. برغم إنك ممكن تكون فعلًا بتبذل أقصى ما عندك... بس لمجرد إنك محققتش المأمول، كل اللي عملته يبقى بلا قيمة في نظرك.
فبدل ما تكون الصورة دي هي الحافز اللي يساعدك تتغير، بتتحول لأكبر مصدر للضغط عليك... وعائق قدام التغيير نفسه.
لكن لازم نفرّق بين الغاية... وبين الأهداف.
الغاية: إنك ترجو من الله ما تشاء، وتطلب من فضله ما هو أهل له سبحانه.
أما الأهداف: فهي اللي المفروض تحطها في حدود إمكانياتك وظروفك... وإنت بتسأل الله العون والتوفيق لتحقيقها.
لكن المشكلة إن الإنسان أحيانًا بينسى نفسه... ويعتمد عليها. وده أساس المشكلة.
فيه فرق بين إنك تعرف حدود إمكانياتك، وتسعى لتحسينها، وتدعو الله إنه يعينك ويوفقك، وترجو منه اللي مش في إيدك...
وبين إنك تعتقد إنك قادر لوحدك... أو تتكل على الأسباب المادية وحدها
ومن فضل ربنا عليك... إنه أحيانًا بيديك على وشك، ولله المثل الأعلى، عشان تفوق.
وترجع تفتكر... إنك لا حول لك ولا قوة، إلا بالله.
فيمكن المشكلة مش إنك بتحلم تبقى أفضل... لكن إنك أحيانًا بتنسى إنك عبدٌ لله، وإن سعيك وحده مش ضمان للوصول.
وإنك مهما امتلكت من أسباب... فإنت في النهاية محتاج عون ربنا وتوفيقه.
مش مطلوب تغيّر كل حاجة النهارده. بس اسأل نفسك بصدق:
(الأسئلة بتظهر تباعًا)
هل هدفي مناسب لظروفي؟
هل استمتعت بحاجة النهارده من غير ما أستنى لحد ما أوصل؟
وهل سألت ربنا العون؟
وبعدها... اختار تصرّف واحد بس تقدر تعمله، وابدأ بيه. وقول: يا رب أعني.